أحمد قدامة

242

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

والرشاد مرطب ، ومشه ، وملين . ويحوي - بحسب التحريات الحديثة - عنصرا من مضادات الحيوية المبيدة للجراثيم . ولكن الرشاد - مع الأسف - تحوي عصارته مواد مهيجة قد تحدث لدى بعض الأشخاص التهابات في المثانة . الرشاد في الطب القديم : وصف الرشاد - وتوابعه - في الطب القديم أنه مدر للبول واللعاب ، وطارد للرياح ، ومضاد للحفر ، وشرابه ضد النزلات الصدرية . وهو يسهل الهضم ويفتح الشهية ، ويمتص الروائح الكريهة من الجسم ، وينبه الأعصاب ويهيّجها لاحتوائه على الزيت الحريف ، واليود ، والفوسفور ، ولذا يؤخذ للتقوية الجنسية . وقيل فيه أيضا : إذا ضمد به مع العسل حلّل ورم الطحال . وإذا طبخ مع الحنّاء أخرج الفضول من الصدر ، وإذا خلط بسويق الشعير والخل وتضمّد به نفع من عرق النّسا ، وإذا تضمّد به مع الماء أنضج الدمامل ، ونفع من الاسترخاء في جميع الأعضاء ، وإذا شرب - أو أحتقن به - نفع الربو وعسر النفس - ونقّى الرئة ، وأدرّ الحيض ، وجلا الصدر والرئة من البلغم ، وحلّل الرياح ، وأسهل الطبيعة ، ونفع من القولنج ، وصداع البرد . وإن لطخ به على البرص والبهق الأبيض - مع الخل - نفع منهما . وكان « ابقراط » أبو الطب : يصف الرشاد لتسهيل إفراز البلغم . وقال عنه جالينوس - الطبيب اليوناني الشهير : قوته مثل قوة بزر الخردل في كل شيء ، ولذلك تسخن به أوجاع الورك والرأس وغيرها ، وقد يخلط في أدوية الربو . وروي عن أبي حنيفة الدّينوري قوله في الرشاد : « هذا هو الحب الذي يتداوى به ، وهو الثّفّاء الذي جاء فيه الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( عليكم بالثّفّاء فإن اللّه جعل فيه شفاء من كل داء ) ، ونباته يقال له « الحرف » وتسميه العامة « حب الرشاد » . الرشاد في الطب الحديث : وفي الطب الحديث يقول عنه الدكتور « جان فالنيه « J . Valnet رائد الطب النباتي الشهير : إن العناصر البّناءة التي عرفت - حتى الآن - في الرشاد